الشيخ عزيز الله عطاردي
482
مسند الإمام الباقر ( ع )
24 - حديث الرياح 33 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علىّ بن رئاب ، وهشام بن سالم ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرياح الأربع الشمال والجنوب والصبا والدبور ، وقلت : إنّ الناس يذكرون أن الشمال من الجنّة والجنوب من النار ؟ فقال : إنّ للّه عزّ وجلّ جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه ولكلّ ريح منها ملك موكّل بها فإذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها . قال : فيأمرها الملك فيهيّج كما يهيّج الأسد المغضب قال : ولكلّ ريح منهنّ اسم أما تسمع قوله تعالى : « كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ » وقال : « الرِّيحَ الْعَقِيمَ » وقال : « رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ » وقال : « فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ » وما ذكر من الرياح الّتي يعذب اللّه بها من عصاه قال : وللّه عزّ ذكره رياح رحمة لواقح وغير ذلك يثيرها بين يدي رحمته منها ما يهيج السحاب للمطر . ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض ورياح تعصر السّحاب فتمطره باذن اللّه ومنها رياح ممّا عدد اللّه في الكتاب فأمّا الرياح الأربع : الشمال والجنوب والصبا والدبور ، فانّما هي أسماء الملائكة الموكّلين بها ، فإذا أراد اللّه أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام ، فقام على الرّكن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الشمال حيث يريد اللّه من البرّ والبحر وإذا أراد اللّه أن يبعث جنوبا أمر الملك الّذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام ، فقام